أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

156

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

18 - أحمد بن شهاب الدين ابن مهنا الشافعي / ، الأردويلي طريقة . مزن تقاه أبرقت ، ولوامع هداه أشرقت ، وفوائح طيب صلاحه عبقت ، وكمائم أذكاره عن أزهار محاسنه تفتقت . وأرج عبادته فاح عطرا ، ونسيم توحيده طاب نشرا . جنى حدائق الخيرات ، وثمرات أغصان المبرات . ثابت الأصالة ، من أطيب سلالة . له زاوية بمحلة الجسر « 1 » على شاطئ النهر ، يتردد إليها المريدون في ليالي الجمع ، فيقيم حلقة التوحيد بالألحان والهوية على طريقة الأردويلية « 2 » ، ( يحدو عليها الحادي بمقالات الصوفية ، ويختم ذلك بذكر يسمى باللهجة ، تبقى به الأرواح مبتهجة ) « 3 » مع حسن سمت ، ودماثة أخلاق ، وصفاء سريرة . يبسط قراه للواردين إليه على قدر الموجود ما ملك ، ويذهب أغلبية أوقاته إلى الدير « 4 » ، فيسمر عندهم مدة

--> ( 1 ) لم يحدد أي جسر في زمانه ؟ ففي حلب آنئذ : جسر الحديد ، جسر الحج ، جسر الدباغة ، جسر الزلاحف ، جسر السنديان . ( 2 ) وفي ل : العدوية . ( 3 ) ساقط من : ت . ( 4 ) يعني أهالي دير الزور . وما زال آل البعاج معروفين فيها . ويروون عن أنفسهم أنهم سموا ببيت البعاج لأنهم يبعجون البطون في حالات الذكر . وهذا يخالف رأي العرضي .